
لم تمض غير بضع ثوان عن قرائتي لمقالات في صحف "بو دورو" عن الحريّـات و حقوق الانسان و المناخ الدّيمقراطي و توصيات سيادة الرّئيس في فتح المجال أمام الأحزاب و المنظّمات و تكريس دورها و دفعها للممارسة السّياسيّة حتّى تسلّحت بما قرأته و توجّهت الى مقر الاتّحاد العام التّونسي للشّغل بتونس قصد المشاركة في تجمّع عام كمساندة لأهالي الحوض المنجمي ..
منعت من المرور من النّهج الأوّل من طرف أشخاص قالوا أنّهم بوليس, ثمّ منعت من المرور من الثّـاني ثمّ الثّـالث, و قاموا بتصويري بآلاتهم الفوتغرافيّة "لعلّ ذلك راجع الى اهتمام أعوان الدّاخليّة بالثّقافة الوطنيّة و بفن التّصوير الفوتغرافي" ثمّ منعت من الوقوف في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة و حوصرت بعدد مهول من البوليس و معي رفقة من الطّلبة و النّقابيّين ... فهل من افتاح في واقع الحريّـات ؟؟؟؟؟؟لا أدري ؟؟؟؟؟؟ طبعا لا أدري في زمن هذا الرّئيس و هذا النّظام الّذي لم يعد يستحي ..فأيّ نصّ قانونيّ يستند اليه أعوان البوليس لمنعي من المرور ؟؟؟؟؟؟؟ لا أدري ؟؟؟؟؟؟؟؟ طبعا لا أدري بد أن اختلط الحابل بالنّـابل في وطني و صار القضاء هو المشرّع و المشرّع هو مؤسّسة الرّئاسة و مؤسّسة الرئاسة هي الشّعب و الشّعب ليختر السّجون أو القمامة
اعتقدت لوهلة أنّني في احدى البلدان الّتي يحكمها قانون الطّوارئ .... و لكن طوارئ من أجل اجتماع عام بمقر منظّمة شرعيّة و قانونيّة ؟؟؟هل أنّ هذه الوضعيّة هي مناخ لنظام يدّعي القوّة و الصّلابة ....لا أدري ؟؟؟؟؟؟
فوجئت بما قرأته فالتزمت في قرارة نفسي و أنا أكره الأكاذيب أن أقاطع الجرائد الرّديئة ..ففي صحف المعارضة ما يشفي الغليل, سأنتظر صدور الموقف و الطّريق الجديد و مواطنون ...بل انّي سأنتظر صدور الرّأي و الفجر و غيرها...لا أدري ؟؟؟؟ علّي أراها مجدّدا في الأكشاك ...
فمهما جار الزّمان و تآمر الحكّـام ..لا بدّ للقيد أن ينكسر

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire