آخر طلعة
dimanche 22 novembre 2009
عريضة تستحق االنّشر على صفحة الزّعيم
عريضة
تكرّرت في الأيام القليلة الماضية حوادث اخراج سمك القرش من سواحل مدينة الشابة، وهو ما يطرح تساؤلات عديدة حول سبب تواجد هذا النّوع الّذي لم يعتد أهالي المدينة رؤيته.
ويرجّح تواجد هذا النّوع من الأسماك تتبعّه للغذاء الّذي صار متوفّرا بعد انشاء أقفاص تربية الأسماك على طول سواحل المدينة.
وعليه فإنّ هذا المشروع (أقفاص تربية الأسماك) وما تبعه من ظهور لأسماك القرش ترجع بالسّلب على الوضع الاقتصادي لفئات اجتماعيّة عديدة بالمدينة، زيادة على الوضع البيئي و الخطر المحدق به.
أوّلا : إنّ انتشار خبر ظهور سمك القرش في سواحل الشّـابة سيؤدّي الى عزوف عديد الوافدين على المدينة من الرّجوع اليها و خاصّة من صفاقس و هو ما سيقلّص من سوق الشغل الضرفيّة لعديد المواطنين والمتمثّلة في المطاعم و المقاهي و قطاع النّقل و التّجارة و غيرها.
ثانيا : إنّ تواجد هذه الأسماك يمنع عديد المرتزقين عبر الصّيد بالغطس من مزاولة مهنتهم الّتي صارت خطرا على حياتهم.
ثالثا : إنّ أقفاص الأسماك صارت تجبر الصيّادين في الأعماق على قطع مسافات أطول للوصول إلى أماكن الصّيد بعد أن صار الاقتراب من أقفاص تربية الأسماك عمليّة ممنوعة وعوض المرور عبرها صار البّحارة مجبرين على الالتفاف من حولها.
رابعا : إنّ الأسماك الميّتة والّتي يتم القائها من الأقفاص في البحر ليلفضها هذا الأخير على الشّواطئ، تصدر عنها روائح كريهة جدّا، وحتّى عمليّة التخلّص منها عن طريق الرّدم في باطن الأرض لا يمكن أن يكون حلاّ جيّدا بما أنّ موقع الرّدم قريب من مواطن العمران(منطقة المرسى).
و عليه، فنحن الممضون أسفله نطالب بــــ:
أوّلا : تدخّل السّلط المحليّة و الجهويّة لايقاف عمليّة تلويث البيئة و فتح تحقيق في الغرض.
ثانيا: فتح تحقيق شامل حول ظاهرة تواجد أسماك القرش على سواحل الشابة، تحقيق أكاديمي علمي تعدّه هياكل مختصّة.
ثالثا : توفير حلول (تعويضات أو ما شابه ...) للمهنيّين المتضرّرين من تواجد الأقفاص في ساحل المدينة.
رابعا : تسليط أقسى العقوبات على كلّ متجاوز للضّوابط القانونيّة والمعاهدات الدّوليّة المتعلّقة بالحماية البيئة و المحيط.
خامسا: إلتزام السّلط المحليّة بإعلام مواطني المدينة بكل التطوّرات لكي لا يبقى هذا الموضوع متنفّسا للتّأويلات و التّهويلات.
للامضاء : أرسل رسالة تحمل الاسم و اللقب و الصّفة إلى العنوان الالكتروني التالي
lovechebba@gmail.com
أو سجّل رغبتك في الامضاء في صفحة العريضة على الفايسبوك أو اتّصل بالرّقم 22388776.
توفيق الذّهبي
نزار بن حسن
فوزي الصّدقاوي
أيمن مبروك
مروان بن حسين
وليد الجريبي
صابرين الغوار
غسان بن خليفة
شاكر الشرفي
معز الباي
فرج الركاز
عادل الزواوي
ايمان مبارك
حمدي الركاز
نور الدين عويديدي
أحمد الشّمك
سعيد مبروك
عمر القرايدي
وليد حمام
ضياء بن حسن
فراس بن حسين
ثامر الجريبي
محمّد العيّـادي
الياس الحداد
الياس المكشر
رياض مبارك
رحمة مثلوثي
أنيس عاشور
منى الآغى
زياد الهادي
ايمان الطّريقي
محمد العيادي: نقابي
نعمة النصيري : نقابية
أنيس عاشور :لاجئ سياسي
عبد الرؤف الهداوي : نقابي
إيمان التريكي : محامية
زياد الهادي : حقوقي
وليد التوارغي : أستاذ
عمري عبد الوهاب :أستاذ تعليم ثانوي
منى الأغى : طالبة وناشطة نقابية
وسام الصغير : طالب وناشط نقابي
أحمد السكا
رضا كارم : مربي
فتحي الرحموني:ناشط سياسي
السيدة ماجدة مخلوف : زوجة السيد زهير مخلوف
ربيع شيحا: طالب
فؤاد الجميلي:أستاذ وناشط بالحزب الديمقراطي التقدمي
خلدون العلوي : طالب
إيمان الطبوبي : طالبة
عبد الله بن سالم : طالب
عبد العزيز صبري: نقابي
عبد الكريم حميدة:أستاذ مبرز وصحافي بالوطن
الناصر الرديسي: شاعر ناشط يساري وحقوقي
منيى قصد الله
سامي الزواري: نقابي
أمين العبدلي : نقابي
كريم الشمك : تلميذ
أمن بالعايبة :طالب بالخارج
أيمن لزواغي : ناشط نقابي
أيمن مبروك :تقني
سمير عبد الواحد : تقني
سهى الفقيه : طالبة
عدنان المنصر : جامعي تونسي
عبد القادر الطبابي : ناشط سياسي وحقوقي
فارس الوماني : تلميذ
أحمد بوعزي :باحث جامعي
قيس بو زوزية : ناشط نقابي
رشيد السويح :معلم تطبيقي
محمد القرقوري : مواطن تونسي من صفاقس
أيمن الرزقي : صحافي بالحوار التونسي
شهاب عباس : الشباب الديمقراطي التقدمي
محمد المومني
إياد الدهماني : الحزب الديمقراطي التقدمي
كمال نصر:الحزب الديمقراطي التقدمي
جيلاني العبدلي :مواطن تونسي بالخارج
رمزي العريض:شاب تونسي
نبراس الهذيلي:ناشط نقابي
رشاد شوشان
علي رباح
سليم المكشر
أنور كوكة
غسان الرقيقي
أشرف سلامة
حمدي بنّور
أمين صياد
اسكندر امبارك
سهيل جابر
رشدي المكشّر
بسمة بن مسعود
فخري سراط
رائد المكشّر
أسامة بالعائبة
مهدي النعيري
مروان الزاهي
حسام عباس
أسامة جابر
سامي الطّـاهري
أحلام بن مسعود
أحمد الشّمك
نعمة النّصيري
أماني الشابي
غادة بن حسن
كريم بن حسن
بلسم النابلي
عبد الوهاب عمري
وليد التوارغي
عبد الرّؤوف هدّاوي
معز الجماعي :صحافي
مهدي كوكة : طالب
محمد رضا السويسي:صحافي في جريدة الوطن
محمد علي حميدة :طالب
هاني ميلاد : طالب
المولدي زوابي :صحافي
خالد بو جمعة : أعمال حرة
هاني عباس : تلميذ
الحبيب ستهم : الحزب الديمقراطي التقدمي
جفرا الجويني:عضوة نقابية أساسية للتعليم الثانوي وناشطة بالديمقراطي التقدمي
حمزة الليفي : باحث إجتماعي
خليل القلاعي :ناشط سياسي
حمدى معمر: عضو هيئة فرع رابطة حقوق الإنسان بالقيروان، ومناضل في حزب الوحدة الشعبية
مرسل الكسيبي :أعلامي تونسي-ألمانيا
محمد ثامر دريس:أستاذ أول
رابح الخرايفي : محامي
فهمي مرزوق : طالب
زهير لطفي : صحافي بلندن
حبيب القصراوي:
ذكرى علوش : طالبة
الأستاذ خالد الكريشي : محامي
بلال بالعايبة : طالب
بلقاسم السايحي : معلم
أمين حميدة : طالب
شمس الكوني: طالب
بسام بوبكر: تلميذ
أحمد العوام : تلميذ
طارق السوسي:ناشط حقوقي
زهير الخويلدي
إلهام كريم : موضفة
خولة قلاعي: ناشطة نقابية
هناء عباس : تلميذة
كمال الزياني :مربي
محمد الفوراتي :صحفي بقطر
عبد الرحيم بالعائبة : طالب
حمودة أحمد فرحات : الحزب الديمقراطي التقدمي
فدوى الرحموني_أستاذة و ناشطة نقابية
زياد الهادي :طالب
رشيد العبداوي :شباب ديمقراطي تقدمي
vendredi 20 novembre 2009
النّخب و السّياسة، هل من استفاقة ؟؟

من هنا تظهر عديد الإشكالات في التّعامل بين النّخب في تونس، إذ يطغى على الواقع السّياسي في البلاد مجموعة كبيرة من التّجاذبات دون اعتبار للمواطن البسيط و مطالبه الأبسط ليبقى هذا الأخير ضحيّة للممارسات النّخبويّة اللاّمسؤولة.
يؤكّد نيتشه في إحدى مقولاته أنّ كلّ جديد هو قديم بالضّرورة و لكنّه يحلّل بطرق أخرى مستحدثة استجابة لتطوّر المجتمعات و الأفكار و التقدّم العلمي و التّكنولوجي، و في هذا تأكيد أنّ الايدولوجيا يمكن أن تتطوّر بحسب ما يقتضيه الواقع، وهي ليست من الجماد الطّبيعي أو المقدّسات الميتافيزيقيّة الّتي يفضّل عدم التطرّق إليها احتراما لقيم الثّقافة و الهويّة، بل هي أفكار إنسانية من صنع عقل بشريّ قادر على التطوّر و البحث، فلا تأتي الايدولوجيا بمعزل عن العلوم الّتي تظهر فيها كلّ يوم قوانين جديدة وتحاليل أعمق و أصح من أخرى غابرة.
انّ النّخب التّونسيّة عانت و لازالت تعاني من انغلاق فكريّ تحكمه بعض قناعات أو بعض الوفاء لمدارس فكريّة ماضية، ليصبح حديثها خطابا خشبيّـا منغلقا على نفسه، لا يقبل النّقاش أو التّعديل، أشبه بقانون رياضيّ أو معادلة كيميائيّة لا تستقيم بدون توافر شروط معيّنة، دافعتا كلّ صاحب رأي مخالف الى صنف العداوات في حين تبقى السّلطة محكمة قبضتها على الواقع السّياسي في البلاد.
و يمكن التّغاضي عن كلّ هذه الظّواهر السّلبيّة، بدعوى أنّ هؤلاء عاشوا من التّجارب الكثير، وواجهوا عراقيل عديدة جعلت بصيص الأمل لديهم، للخروج من عنق الزّجاجة، هو التمسّك بمجموعة المنطلقات الّتي تتضمّنها بعض نصوص العائلات الفكريّة، فلا يمكن التحرّك ما لم تتوفّر شروط معيّنة، و في انتظار تتطابق الشّروط بين النظريّة و الواقع يبقون قاعدين آملين طول الصّبر. و لكن هذا الصّبر ولّد لدى هذه النّخبة نوع من الفراغ تحوّل بصورة اعتباطيّة الى نوع من الكبت في الممارسة السياسيّة لتنفجر طاقاتهم نحو نقد و ضرب و استهداف كلّ صاحب رأي مخالف أو فكر مغاير دفاعا عن نزعاتهم الذّاتيّة السّكتاريّة الضيّقة ليتسبّب ذلك في المشهد السّياسي الحالي و فسيفساء الأطراف و الأحزاب السيّــاسيّة المبعثرة في تونس الّتي لا تجمعها أيّة برامج رغم وحدانيّة الأهداف تقريبا إلا في حالات نادرة سرعان ما تصاب بدورها بذات الدّاء.
لقد عقد أبناء تونس آمالا كبيرة على النّخب التونسيّة، فشكلّوا لها أحزمة كبيرة في مناسبات عديدة لعلّ أهمّها العقد الثّـامن من القرن الماضي، و لكنّها اليوم ليست مستعدّة للتّضحية من جديد من أجل مجموعة من الأشخاص باعت لهم من الأوهام الكثير و لم يجدوا غير الصّراعات البيــنخبويّة و الّتي شرّكوا فيها بدون فهم مغزاها، أو السّجون و الاستبداد من النّظام و ضربت حركة النهضة مثلا في ذلك.
لقد تسبّبت النّخب التّونسيّة و للأسف في بناء جدار بين المواطن و المجتمع السّياسي و المدني ما جعل الشّعب يمتنع عن الممارسة السيّـاسيّة و يحمل في طيّـات مشاعره عدم ثقة بخطاباتها أو نضالاتها متمسّكين بالواقع الموجود خوفا من أن يتأزّم أكثر أو يسلّط عليهم دكتاتور أو سجّـان أعظم.
و خطورة الموضوع لا تكمن في امتناع أبناء الشّعب عن الممارسة السيّـاسيّة بقدر ما تكمن في تدجين الشّباب منها و عدم قدرتهم حتّى على فهم الممارسة السيّـاسيّة في حدّ ذاتها إلاّ فئة قليلة سأتطرّق لها في بقيّة الموضوع، لينقطع الأمل في مستقبل تكون فيه تونس ديمقراطيّة كما أرادها و يريدها الجميع.
بعض الشّباب اختاروا النّضال، و فشلت كلّ وسائل التّدجين و التّمييع في إفقادهم الالتزام و قيم الوطنيّة ولكنّهم انقسموا الى مجموعات صدّرت لأغلبهم عقد الأجيال السّـابقة، جيل الصّراع الايديولوجي، ليدخلوا في متاهات عديدة، يكفّر الأوّل الثّـاني و يتهّم الثاني الأوّل بالتخلّف و الرّجعيّة و هكذا دواليك، حتّى فقدت هذه النّسبة الصّغيرة من هذه الفئة العمريّة دورها الّذي كان من المفروض أن تتطلّع به، و تتغيّر بوصلتها من صراع بين عامة الشّعب و السّلطة الّتي تعتبر سببا في أغلب أزمات هذه البلاد إلى صراع داخل نخبة شبابيّة مثقّفة يمكن أن نطلق عليها وصف الأمل الوحيد للانتقال الدّيمقراطي في تونس.
ما يحتاج الى توضيح و لم يستطع كثيرون فهمه هو تراتبيّة الأولويّات، فهل تقدّم الايدولوجيا على الوطن؟ أم يقدّم الوطن على الايدولوجيا؟، و من هنا يدرك الأذكياء أنّ الايدولوجيا مستحدثة مقارنة بالوطن والحضارة و التّـاريخ، ليبتعد بعضهم عن هذه التّفاهات و ينضروا الى كيفيّة استغلال كلّ مجال حيويّ من أجل تباحث متطلّعات أبناء الشّعب وليتركوا هذه النّخب الّتي ناهزت أعمارها عمر الدّولة في رخائهم وجدلهم الفكري علّهم يصيبون رغم استحالة ذلك، أو يفكّرون ببعض المنطق لينقذوا أنفسهم من المضيّ مع تيار تراشق الاتّهامات و الجدل البيزنطي الّذي يحيّدهم عن دورهم الوطنيّ والشّعبيّ في توعية النّاس وتحسيسهم بمسؤوليّـاتهم تجاه تونس.
و لكن رغم ذلك كلّه، لا يمكن لأيّ منّـا أن ينكر ما تقدّمه النّخب التّونسيّة للشّباب عن طريق اختصار الطّريق لهم وتمكينهم من خلاصة نضالاتهم وخبراتهم وأخطائهم لينتفع بها هذا الجيل و لا يدخل في باب إهدار الطّـاقات و ليبحث عن سبل جديدة تضمن لهذا الشّعب الرّخاء و مناخ الحريّة، وأرجوا أن يكتفي هؤلاء بهذا الدّور فهو سام و هام ويتفادوا الدّخول بنا في متاهات ليس الزّمان أو المكان أو الوضع الحالي كفيلا للحدّ من أخطارها.
lundi 16 novembre 2009
صحف بو دورو ؟؟

لم تمض غير بضع ثوان عن قرائتي لمقالات في صحف "بو دورو" عن الحريّـات و حقوق الانسان و المناخ الدّيمقراطي و توصيات سيادة الرّئيس في فتح المجال أمام الأحزاب و المنظّمات و تكريس دورها و دفعها للممارسة السّياسيّة حتّى تسلّحت بما قرأته و توجّهت الى مقر الاتّحاد العام التّونسي للشّغل بتونس قصد المشاركة في تجمّع عام كمساندة لأهالي الحوض المنجمي ..
منعت من المرور من النّهج الأوّل من طرف أشخاص قالوا أنّهم بوليس, ثمّ منعت من المرور من الثّـاني ثمّ الثّـالث, و قاموا بتصويري بآلاتهم الفوتغرافيّة "لعلّ ذلك راجع الى اهتمام أعوان الدّاخليّة بالثّقافة الوطنيّة و بفن التّصوير الفوتغرافي" ثمّ منعت من الوقوف في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة و حوصرت بعدد مهول من البوليس و معي رفقة من الطّلبة و النّقابيّين ... فهل من افتاح في واقع الحريّـات ؟؟؟؟؟؟لا أدري ؟؟؟؟؟؟ طبعا لا أدري في زمن هذا الرّئيس و هذا النّظام الّذي لم يعد يستحي ..فأيّ نصّ قانونيّ يستند اليه أعوان البوليس لمنعي من المرور ؟؟؟؟؟؟؟ لا أدري ؟؟؟؟؟؟؟؟ طبعا لا أدري بد أن اختلط الحابل بالنّـابل في وطني و صار القضاء هو المشرّع و المشرّع هو مؤسّسة الرّئاسة و مؤسّسة الرئاسة هي الشّعب و الشّعب ليختر السّجون أو القمامة
اعتقدت لوهلة أنّني في احدى البلدان الّتي يحكمها قانون الطّوارئ .... و لكن طوارئ من أجل اجتماع عام بمقر منظّمة شرعيّة و قانونيّة ؟؟؟هل أنّ هذه الوضعيّة هي مناخ لنظام يدّعي القوّة و الصّلابة ....لا أدري ؟؟؟؟؟؟
فوجئت بما قرأته فالتزمت في قرارة نفسي و أنا أكره الأكاذيب أن أقاطع الجرائد الرّديئة ..ففي صحف المعارضة ما يشفي الغليل, سأنتظر صدور الموقف و الطّريق الجديد و مواطنون ...بل انّي سأنتظر صدور الرّأي و الفجر و غيرها...لا أدري ؟؟؟؟ علّي أراها مجدّدا في الأكشاك ...
فمهما جار الزّمان و تآمر الحكّـام ..لا بدّ للقيد أن ينكسر
samedi 14 novembre 2009
أين الإصلاح يا دعاة الإصلاح ؟؟؟

وصلت اليوم جميع محاولات إصلاح منظومة التّعليم العالي إلى طريق مسدود، فلم تف البرامج المسقطة و لا منظومة إمد الّتي تمّ إقرارها مؤخّرا بترسيخ الإصلاح و إحداث شيء من الانفراج في أجواء الاحتقان السّائدة داخل الفضاء الجامعي، بل إنّ أوضاع الجامعة التّونسي تزداد تعقيدا في ضلّ عدم قدرة الطّـالب و الأستاذ على حدّ سواء فهم مصير هذه النّظم الإصلاحية المتدافعة أو إزاحة السّتار عن مستقبل طلبتنا في ضلّ انسداد آفاق الشّغل و انتشار البطالة في صفوف حاملي الشّهادات العليا.
يصاب المطّلعون على ما كان عليه مستوى الجامعة التّونسيّة بالذّهول لما أصبح عليه واقعها اليوم نظرا لما يشهده المستوى الأكاديمي و العلمي لعموم الطّلبة من ضمور و هشاشة، و نظرا لتفشّي عدد من العاهات السّلبيّة في أوساط الطّلبة لعلّ أبرزها استشراء العنف داخل الكليّـات و عودة نعارات الجهويّة والقبليّة حيث يتمّ توزيع الطّلبة على الفصول و على أجنحة المبيتات وفق هذه المعايير الّتي اعتقدنا أنّها ذهبت بغير رجعة.
يعاني الطّـــالب اليوم من عدم الثّقة في المستقبل أو في الشّهادة الجامعيّة الّتي ستقدّم له بعد تضحيات جسام على حساب العمر و ميزانيّة العائلة، فأصبح عازفا عن الدّرس غير مبال بالغيابات، مندفعا وراء أوهام الرّبح السريع باقتناء أوراق التّنمية الرّياضية "البرومسبور" كلّ أسبوع أو البحث عن سبل الهجرة إلى أوروبا بطرق شرعيّة أو غير شرعيّة أو بالانطواء على النّفس و الانصراف إلى سبل الزّهد و التعبّد ليصبحوا لقمة سائلة لقانون مكافحة الإرهاب الجائر.
قلّة هم الّذين اهتدوا إلى أنّ الخروج من عنق الزّجاجة و من هذا الكابوس المميت لايكون إلاّ بالنّضال من أجل مدرسة أفضل يعيد للجامعة التّونسيّة سمعتها و يصون حرمتها المعرفيّة و العلميّة و النّقابيّة وكفضاء لتدريب قادة الغد من أجل تونس حرّة و ديمقراطيّة. لكن هذه الفئة القليلة نفسها لم تسلم من محاصرة أجهزة الأمن الّتي تستبيح فضاءات العلم و المعرفة و من سياط مجالس التّأديب و من حملات طلبة الحزب الحاكم الّذين هبّوا هذه السّنة أبواقا للاستحقاق الرّئاسي و التّشريعي لحزبهم دونما اكتراث بسخط عموم الطّلبة على هذه الأساليب المعلّبة و المحنّطة.
إنّ عودة الجامعة التّونسيّة لتبوّئ مكانها الرّيادي و القيام بدورها بتعليم الشّباب و تأطيره فكريّــا و نقابيّـا و سيّـاسيّا لن يتم إلاّ بإعادة إحياء جدوة العمل النّقابي في رحابها، إلاّ بتعزيز استقلاليّته و توحيد فصائله الجادة بصرف النّظر عن التّمايزات الإيديولوجيّة أو العقائديّة حتّى تتمّ المصالحة بين عشرات آلاف الطّلبة و هيئاتهم النّقابيّة الّتي تعمل حقّـا على الدّفاع عن مصالحهم و تأمين مستقبلهم.

