mercredi 9 décembre 2009

الشّـابة : بين موضوع حديث ورسالة تقزّز.

موضوع حديثي ينقسم إلى محورين، يهمّـان كلّ مواطن وكلّ محب لمدينة الشّـابة، الأوّل يتحدّث عن معضلة الأمن بمدينة الشّـابة والثّـاني رسالة إلى بعض الأغبياء:

أوّلا : الوضع الأمني بالـشــّـــابة، على البعض ّأن يستحي؟

لا يمكن المرور عبر مدينة الشّـابة دون التعرّض إلى الوضع الأمني بها، فتشهد المدينة ارتفاعا في نسبة الجريمة، أبطالها من شباب المدينة والوافدين عليها على حدّ سواء، وأسبابها مسؤوليّة وجب على السّلطات المحليّة أن تعترف بها.

و أسباب ارتفاع نسبة الجريمة في الشّـابة، وخاصّة السّرقات و ما شاهدته أيّـام عيد الاضحى من ركض وجري وراء حماية والحفاظ على علّوش العيد، كثيرة، لعلّ أبرزها ما يمكن أن نصنّفه إلى خطّين.

الخط الأوّل، وهو البسيط والغير متجلّى في المدينة وهو الوضع الاجتماعي، فتردّي المقدرة الشّرائيّة والبطالة ومحدوديّة الثّقافة من أهم العوامل الدّافعة نحو الجريمة، ومدينة الشّـابة من المتضرّرة من هذه المظاهر الاجتماعيّة مثلها مثل كلّ مدن الجمهوريّة التّونسيّة ولكن بنسبة أقل، ولا يرجع ذلك طبعا لعناية رشيدة رسّخها أحد المسؤولين بل لطبيعة أهل المدينة وتعوّدهم على النّضال والذّود عن كرامة العيش وبعض الإرث الفلاحي و"يرحم من خلّى"

الخطّ الثاني المتسبّب في ارتفاع الجريمة بأنواعها هو الهيكل الأمني السّـاهر على "أمن" المدينة، فمحدوديّة الطّـاقم البشري القائم على أمن المدينة بمعدّل3 أعوان لحماية سكّـان المدينة ليلا عدد قليل للغاية خاصّة ما توفّر سيّـارة شرطة يتيمة، ومركز أمن يغلق ليلا كأيّ إدارة أخرى. كثير هم من اتصلوا ليلا بمركز الأمن طالبين للنّجدة و لا مجيب وأنا أحدهم.

الهيكل الأمني في المدينة مبدع في اصطياد نوع آخر من المجرمين، إنّها الكلاب السّـائبة الّتي تتمّ مطاردتها ليلا في مشهد هوليوديّ وتُرمى بالرّصاص وتبقى مرميّة إلى الصّباح حيث يقوم أعوان البلديّة بجمعها بعد أن يرى ذلك المشهد عدد هائل من سكّـان المدينة.

كما أنّ ذلك الهيكل أيضا، مبدع في اختلاق أسباب الاستدعاء إلى مقرّهم ومبدع في كتابة محاضر البحث أمّـا في النّجدة والتحوّل على عين المكان والقيام بالدّور المرجوّ من قبل سكّـان المدينة ،، فالنــــّـــافع ربـــــــــّــــــي.

إنّ ارتفاع نسبة السّرقات و مستهلكي مادة القنب الهندي"الزّطلة" بالمدينة مثير للاهتمام لإيجاد حلول جذريّة لهذه المعضلات. كما إنّ العدد الهائل من الشّباب المنتحرين المستقلّين لقوارب الموت على سواحلنا و المتّجهين الى الجزر الإيطاليّة الجنوبيّة يعتبر ظاهرة اجتماعيّة وجبت معالجتها في أقرب الآجال.

أرجو أن نحظى في مدينتنا بطاقم يسهر بجديّة على أمن مواطنينا وإلاّ فليتركونا نعيش على الطّريقة المكسيكيّة في الذّود عن أنفسنا من اللّصوص وقطّـاع الطّرق.

ثانيا: أصابني الخثيان من عبارة

لقد أصابني الخثيان منذ أيّـام من احدى العبارات الّتي لطالما سمعتها و تكرّرت على مسامعي مرارا وتكرارا ولست أعرف من مروّجها.

بداية الحديث، لكي يكتمل فهم قارئي، قمت مع أحد أصدقائي بتوزيع عريضة على الأنترنيت تحمل بعض مطالب للسّلط المحليّة و الجهويّة وتطلب تحقيقا شاملا عن عمليّة تلويث البيئة والمحيط بمدينة الشّـابة، وقد أمضى هذه العريضة عدد كبير من مواطني الجهة وعدد من الصّحافيّين والشّخصيّـات الوطنيّة.

لقد دفعنا إلى هذه العريضة أمر وحيد، انتماؤنا إلى مدينة الشّـابة و إلى تونس وحقّنا الشّرعيّ في ابداء رأينا بعد أن فقدنا كلّ الثّقة في من "انتخبناهم" ليمثّلوا أصواتنا في مجالس أخذ القرار.

كذلك كان هدفنا الأهم، هو أن نظمن لأبنائنا، لأخواتنا و أبنائهم، لكلّ ملاك سيولد في مدينتنا من أن يعيش في بيئة نظيفة، وأن يسبح في مياه شواطئنا العذبة.

ما أصابني بالغثيان، وها انا أصل إلى لبّ الموضوع وإلى أساس الحديث أنّني أصبحت أسمع عبارة تشعرني بالاشمئزاز من مدى جهل وتخلّف قائلها ومروّجها وهي : "إنّ العريضة تعملنّـا مشاكل مع ناس واصلة"؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

من هم النّـاس الواصلة، هل هم فوق القانون، أليسوا بجنسيّـات تونسيّة، أ بطاقات تعريفهم الوطنيّة ليست كبطاقاتنا؟؟ هل من حقّهم التصرّف في ثروات البلاد كما يحلوا لهم من دون رادع، هل يضمن لهم نظام تونس الجمهوري أن يكونوا فوق الحساب؟؟؟؟

أرجوا من الأغبياء أن يلتزموا الصّمت ؟؟؟؟ فلا وقت لي لسماع نباح الكلاب، فأنا مواصل وطريقي منارة كلّها كرامة، ولا مجال عندي للقفّة والصّهبجيّة.

شكرا

مواطن من الشّـــــابة



lundi 7 décembre 2009

جريدة العرب القطريّة تتناول عريضة الشابة


المجلّة الالكترونيّة : العرب القطريّة
العدد 7845 - الجمعة 4 ديسمبر 2009 م - الموافق 17 ذو الحجة 1430 ه
تتناول موضوع تواجد القرش على سواحل المهديّة و خصوصا مدينة الشّـابة

jeudi 3 décembre 2009

الانتخابات التونسيّة: إن لم تستحي فافعل ما شئت



عاشت بلادنا في الأيّـام السّـابقة وقع الانتخابات التّشريعيّة والرّئاسيّة، و لكنّها ليست كالانتخابات، وليس لها أيّ علاقة بمقوّمات الممارسة الدّيمقراطيّة الحقيقيّة.
لقد عاش شعب تونس بجيليه الممارسة الدّيمقراطيّة واثقا عدم تصويرها لإرادته الحقيقيّة ولا رغباته الدّفينة، فلا انتخابات الثّمانينات في العهد البورڨيبي ولا انتخابات العهد النّوفمبري كانت ممارسة ديمقراطيّة حقيقيّة تكون فيه النّتائج مرايا لما وضع في الصّناديق إن لم تكن الأوراق الموضوعة في الصّناديق أصلا مرايا لرغبات الشّعب الحقيقيّة.
إنّ السّيرورة التّـاريخيّة للأحداث تؤكّد التدرّج نحو الأحسن، و حتّى إن ذهبنا مع نيتشه في قوله بأنّ الجديد هو قديم بالضّرورة و لكنّه بصورة أحسن و أفضل، فهذا يؤكّد ضرورة أن تكون صورة السّياسة التّونسيّة هو تمشّ نحو مزيد تكريس الدّيمقراطيّة الحقيقيّة و الانفتاح نحو مجتمع مدنيّ فاعل و قويّ و تعدّديّة لها هامش من الحريّة في الاتّصال بالنّـاس.
المثال التّونسيّ كان له تمشّ ثان، فريد من نوعه على الإطلاق، تجربة تونسيّة بامتياز تمرّ فيها السّيرورة التّـاريخيّة من السيئ إلى الأسوأ.
فالانتخابات التّونسّية على غاية من الغرابة، فيمكن للمطلّع البسيط على الشّأن السّياسي التّونسي أن يلاحظ التّمايز الكبير بين الوضع السّياسي في أكتوبر 2004 و الوضع الرّاهن في أكتوبر 2009، و حتّى وضع الانتخابات الّتي نعيشها هذه الأيّـام و جل الانتخابات الّتي عاشتها تونس على مدى التّـاريخ.
إنّ استعمال مفهوم انتخابات في تونس صار يشعرني بالأرق، خاصة في حوارات مع بعض الأصدقاء من خارج تونس و المهتمّين بالشّأن السّياسيّ فيها، فالانتخابات التّونسيّة يمكن أن نطلق عليها اسما آخر غير الانتخابات، كالبيعة أو التّنصيب أو التّأكيد على شخصيّة وليّ العهد، والمقصود هنا هو طبيعة النّظام.
تشهد هذه الانتخابات فراغا سيّـاسيّـا أصبح أشبه بالهوّة، فيخيّر المواطن التّونسي في فترة الحملة الانتخابيّة بين شخصيّـات و قيادات سياسيّة تنتمي إلى نفس المجموعة تقريبا، الحزب الحاكم المحتكر للوسائل الإعلام بأنواعها و المتحكّم بها مستغلاّ بذلك جميع آليّـات الحكومة الّتي كان من المفروض أن تتمتّع بالاستقلاليّة على الأقل خلال الخمسة عشر يوما الآنفة، ومجموعة من أحزاب الموالاة ليس لها من الخطاب ما يخرج عن التّمجيد و التّهليل بالوضع السّياسي التّونسي أو بالإخلال و المشاكل الّتي تعانيها تونس بصفة حقيقيّة.
شعار الحزب الحاكم يتمثّل في رفع التحدّيات، و الّتي لا يمكن تحديدها فالحكومة في أيّـام مضت لم تكن تتحدّث عن تحدّيات غير تشريك الشّباب وجعله الحل دون تحديد ماهيّة المشكل، و هو ما يؤكّد أنّ طبيعة النّظام أصلا الطّـارح لهذا الموضوع هو المشكل الأكبر لشباب و شعب تونس.
أحزاب الموالاة تقوم كذلك برفع مجموعة من الشّعارات ليس من بينها ما توصّف فيه الوضع السّياسي التّونسي بأمانة، فتجاهلت هذه الأحزاب ما عاشته تونس من أحداث منذ الانتخابات السّـابقة، و المتمثّلة أساسا في حركة 18 أكتوبر و مطالبها و أحداث الحوض المنجمي وأحداث سليمان وارتفاع نسب الفساد المالي خاصّة داخل العائلة المقرّبة للرّئيس بن علي.
حتّى إن البعض من أحزاب الموالاة قامت بترشيح الرّئيس بن على في هذه الانتخابات على غرار حركة الدّيمقراطيّين الاشتراكيّين و الحزب الاجتماعي التحرّري، وهنا تظهر معادلة غريبة، و هي لماذا تسمّى هذه الأحزاب معارضة؟؟؟
بقيّة الأحزاب، ما يمكن تصنيفها بالمعارضة الحقيقيّة خضعت لعديد المساومات، إمّـا عن طريق الضّغط في مستوى الدّعم المالي، أو المساومة على ماهو سياسي في علاقة بمواقع معيّنة على الهرم السّياسي للبلاد، أو منهج ثاني يقرّ باتّخاذ قرار الكرامة و الوطنيّة، والمتمثّل في رفض هذه المسرحيّة الانتخابيّة.
مجموعات سياسيّة و أحزاب اختارت طريق الكرامة، ألا و هو رفع غطاء الشّرعيّة على هذا النّظام الّتي يحاول تجديد العهد معها، إنّ مقاطعة هذه الانتخابات أو الانسحاب منها كان خير طريق نحو تحقيق المطلب الشّعبي الحقيقي وهو عدم تغييب الحقائق و تزوير الواقع، قرار يحسّ المواطن التّونسيّ نفسه أمام أطراف صادقة طالما شوّهها النّظام له من قبل.
و لكن، مع الأحزاب المشاركة والّتي تتوزّع الى ديكور سياسيّ و الى أحزاب ساومت حول أهداف سياسيّة معيّنة، و الأحزاب المقاطعة و المنسحبة، فإنّ السّلطة اختارت لنفسها معنى ثان للانتخابات مثلما ذكرناه ففي أوّل النّص ألا وهو البيعة و لا شيء غيرها.
فرئيس الجمهوريّة لا يخوض حملته الانتخابيّة بنفسه بل تنوبه زوجته في ذلك، و هي أبرز مقوّمات النّظام الملكي إن أردنا أن نوصّف هذا المثال لاقترابه من الواقع في واقعنا السّياسي في تونس.
أخيرا، هنيئا لنا بهذه البيعة، و مبارك على هذا الشّعب الوفاء و الاستمراريّة لملكه القديم المتجدّد، ولترحل التعدّديّة و الانتخابات، فلم يعد لها فائدة في تونسنا اليوم.

mercredi 2 décembre 2009

جريييمة بشعة



وين الملايين

من الواجب أن أعرّج على هذا الموضوع


الصّورة ترسم الواقع بكلّ أمانة

lundi 30 novembre 2009

البحث عن الدّيمقراطيّة : تغيير في طبيعة المجتمعات أم نضال لتغيير طبيعة الأنظمة من أين نبدأ ؟؟؟؟؟


ان ذهبنا مع نيتشة أن كلّ جديد هو قديم بالضّرورة فانّنا نجازف بالقول بأن الأنظمة القمعيّة هي قديمة و لكنّها تتلوّن في كلّ جيل جديد بديكور أجد، فاقرار رأي الأغلبيّة مع احترام الأقليّـات صار من المستحيلات في بلداننا العربيّة و خاصة تونس.

سابقا كانت الأنظمة القمعيّة تتلوّن في كلّ عصر بشكل معيّن، فمن الأنظمة الشّموليّة و من عصر الفراعنة و السّلاطين و الامبراطوريّـات، و أنظمة الحكم المعتمدة على الهاجس الدّيني والميتافيزيقي الى الأنظمة الفكريّة الايديولوجيّة القائمة على توجّهات فكريّة سياسيّة معيّنة و لعلّ التوجّهات و العائلات اليساريّة ضربت مثلا في ذلك.

لم تكن في الأنظمة الايديولوجيّة اليساريّة و القوميّة معنى واضح للدّيمقراطيّة و احترام حقوق الانسان و المواطنة، فكانت ديمقراطيّة صغرى أو ديمقراطيّة نخبويّة مضيّقة داخل مجموعة تحتكر جميع وسائل و أساليب و مقوّمات تقرير مستقبل شعوبها.

فكانت الدّيمقراطيّة مثلا لدى عبد النّـاصر في مصر هي استشارة مجلس الضبّـاط الأحرار الّذي كان له الحق في تقرير مصير شعب يعد بعشرات الملايين، كذلك كان ستالين يقر بالدّيمقراطيّة النخبويّة داخل مجلسه المضيّق الّذي كان يضم عددا من أصدقائه والّذي كان يمارس فيه نفوذه بكل اندفاع و شراسة ليقضي على هذا المفهوم نهائيّـا.

تونس الجمهوريّة الأولى، كانت كذلك تعتمد على ديمقراطيّة الحبيب بورقيبة و بعض من محيطه معتبرين بقيّة الشّعب التّونسي غير قادر على تقرير مصيره لضعف التّكوين ونسبة التّعليم و لشخصيّة الزّعيم بورقيبة المتسلّطة، صاحبة النّفوذ.

و لا يختلف هذا العهد في تونس عن سابقه بكل تأكيد.

يمكننا أن نجزم بأن الأنظمة التّقليديّة التّـاريخيّة تتكرّر في عصرنا هذا و لكن بشكل مستحدث يتحدث عن مفهوم اسمه الدّيمقراطيّة و حقوق الإنسان دون اعتبار واضح للممارسة المسؤولة، و بالتالي يكون النّظام الجمهوري امتدادا لنظام قمعيّ من الماضي تمّ استحداثه ليلبس ثوبا جديدا متألّقا ببضع شعارات أصبح العالم يتبجّح بتوسّمها.

فان قارنــا القصر الجمهوري بشرم الشّيخ بمصر مع هرم خوفو، لن نجد أي فرق في طبيعة النّظام و العلاقة ما بين النّظام و الشّعب، هما وجهان لعملة واحدة و لكن تطوّرت المشروعيّة التّنظيميّة من نظام شموليّ يعتمد على الدّين و تأليه الفرعون الى نظام عصريّ جمهوريّ "ديمقراطيّ" يعتمد على علويّة القانون الّذي يقوم بتأليه فرعون مستحدث آخر عوض أن يسمّى فرعون أطلق عليه اسم عصريّ "كطبيعة النّظام" ،رئيس الجمهوريّة.

لقد أصبح من الصّعب اليوم أن نزرع عادات ديمقراطيّة حقيقيّة داخل مجتمعاتنا لفقدان النّواة الأولى لهذا الفكر. فمن الصّعب أن تصبح العمليّة النقديّة لممارسات الحكم من العادات اليوميّة، و من الصّعب كذلك أن تصبح الصّحف الرّسميّة مقروءة في الأوساط الشّعبيّة.

لقد نجحت بعض الدّول نسبيّـا في تحقيق مواطنة شعوبها، و لكن الاستثناء يكمن في الدّول العربيّة الّتي لم تقدر على أن تستمدّ ايجابيّـات التّجارب العالميّة في حين انصهرت في مآسيها ضاربة حقّ شعوبها في تقرير مصيره عرض الحائط.

فلم تعرف أقطارنا العربيّة من الّيبيراليّة غير جانبها الاقتصادي الاستعماري التوسّعي الّتي وقعت ضحيّة في براثنه في حين تركت منضومة حقوق الانسان و الحريات العامة و غيرها من الجوانب.

لقد حافظوا بشدّة على كلّ فكر أو منهج يساعد على مزيد قمع الشّعود و الانفراد بالرّأي، و بذلك يكون الهاجس الأكبر اليوم هو زرع قيم المواطنة و ادراج مسألة الحريّـات و الذّود عنها ضمن عاداتنا اليوميّة الطبيعيّة كالأكل و الشّرب و من ثمّ يكون النّضال من أجلها بشتّى الوسائل.

mercredi 25 novembre 2009

عيييييد مبروك

بأيّ حال عدت يا عيد ....... بأنفلوانزا الخنازير ؟؟؟؟؟؟؟

mardi 24 novembre 2009

عييييييييييييددد سعييييييد

عيد مبروك ... و كل عام و أنتوما بخير

العيييييييييييييييييييييييييد


أحسن ما يعمل هالعلّوش ...... البلاد خربانة و الجماعة تحتفل بالعيد

lundi 23 novembre 2009

كرة القدم - وللرّياضة نصيب


كرة القدم: من هواية تجلب البهجة والسّرور إلى وسيلة لتحقيق الاستقرار السّياسي.


لا شكّ أنّ لعبة كرة القدم تحمل السّرور والبهجة إلى قلوب متابعيها، ولكن تتصّل فئات بهذه اللّعبة الى حدّ الهوس لتصبح هذه الهواية تعصّبا أعمى تحمل صاحبها إلى ارتكاب أفعال وتصرّفات مشينة تصنّف ضمن الجريمة في بعض الأحيان.

إنّ الهوس الأعمى برياضة كرة القدم منتشر في كلّ العالم، وأصبحت مظاهره السّلبيّة جزءا أساسيّـا في أغلب المباريات، فتشهد لقاءات الفرق الكبرى في العالم حوادث الانتحار عند هزيمة الفريق المفضّل، واختطاف الرّهائن للضّغط على التّحكيم وغيرها من الممارسات، و تنتشر هذه الظّواهر خاصة في أوروبا وأمريكا اللاّتينيّة حيث تملك هذه الرّياضة إرثا تاريخيّـا وتمثّل في بعض الدّول منها عادة يوميّة على غرار البرازيل والأرجنتين.

ولم نعتد في عالمنا العربيّ أن نسمع تجاوزات خطيرة في المباريات الّتي تدار على أراضينا أو بين أنديتنا كالّتي تحصل هذه الأيّـام، و لعلّ المباراة الأخيرة الّتي شهدها التّراب المصري والّتي جمعت بين المنتخبين المصري والجزائري خير دليل على تأزّم وخطورة الوضع، حيث أصبح الشّعبين شبه متناحرين على خلفيّة هذه المباراة الّتي يترشّح الفائز فيها إلى بطولة كأس العالم.

ولفظت الأحياء المصريّة كلّ منحرفيها للتصدّي لأيّ متجوّل في مصر يشجّع الفريق الجزائريّ وكذلك فعل الشّعب الجزائريّ في الجزائر، وكأنّ الدّولتين أصلا متناحرتين، بل وشهدت عدد من الدّول الأروبية مواجهات بين جاليتي الشّعبين على خلفيّة هذه المقابلة.

ولم يكن المستهدف هو الجماهير والأحبّـاء بقدر ما كان اللاّعبون والأطر الفنيّة والاداريّة للفرق، فقد تعرّض بعض اللاّعبين الجزائريين صحبة إطارهم الفنيّ إلى عدد من الإصابات بعد أن هوجموا من طرف مشجّعين مصريّين لدى وصولهم إلى التّراب المصريّ.

وتطوّرت هذه الغيرة الكرويّة حدّ التّناحر بعد أن لعبت وسائل الإعلام المصريّة والجزائريّة دورا هام، فانطلقت حملات الدّعاية للمباراة منذ أكثر من أسبوعين، وكانت نوعيّة المادة المعروضة وعملّية الإشهار للمقابلة لا تخلو من ضخّ لمظاهر العنصريّة وبغض الطّرف الآخر والتّحقير من شأنه، ورفعت شعارات غريبة وخطيرة في نفس الوقت سرعان ما تداولها الشّـارع كـ"مصر الفراعنة مطحنة البرابرة" ...إلخ.

وكانت أغلب وسائل الاعلام القائمة بعمليّة الاشهار الموبوءة مؤسّسات رسميّة كالتّلفزيون المصري ونضيره الجزائري والصّحف الغير مستقلّة، وهنا يطرح السّؤال عن السّبب الحقيقيّ من وراء توجيه صراع شعب بأكمله نحو شعب آخر شقيق، فاتّضح أنّ لكرة القدم في العالم العربيّ مهام أخرى غير التّرفيه وإدخال البهجة لمتابعيها، انّها تحوّل احتقان الشّعوب و حقدهم على أوضاعهم الاجتماعيّة من الشّارع والمحيط الجامعيّ ومقرّات الأحزاب إلى ملاعب كرة القدم حيث يمكن السّيطرة على الجماهير باستعمال التّجهيزات والتّرسانة الأمنيّة، فلا مجال للتمتّع بالحقّ في التّعبير وتناول القضايا الوطنيّة وملف حقوق الانسان في كلّ من مصر و الجزائر، ولكن هنالك مجال لافراغ الكبت الحاصل عن طريق مقابلة كرة قدم يكون الصّراع فيها مع طرف خارجيّ لا يستطيع تأليب القوى الشّعبيّة وافهامها لطبيعة الأمور لديها بعقلانيّة.

تستعدّ الأنظمة العربيّة، من أجل الحفاظ على استقرار حكوماتها، إلى خلق خلافات و انشقاقات بين شعوبها و شعوب الجوار باعتماد الرياضة وخصوصا كرة القدم، الأكثر شعبيّة في المنطقة، وتتبعها قطعان الشّعوب المميّعة والغير واعية بكلّ بساطة، فهل يمكن لهذه الشّعوب أن تتخلّى عن خلافاتها وتتوجّه إلى عدوّها الحقيقيّ في يوم من الأيّـام؟ وهل يمكن لشعبي الجزائر ومصر أن يتّحدا لو لعب فريقاهما على الأراضي الفلسطينيّة المغتصبة على سبيل المثال؟.